Friday, December 23, 2016

لأنه سترنا...

إلهى، مساء الخير..
فى بداية الجواب ، أحب اعتذرلك لضعف صياغة الجواب، فأبى لم يعلمنى كيف أكتب جواب لشخص مهم؛ و أشكرك لتفهم هذا.
أتمنى ان تجد هذا الجواب فى أول صندوق بريدك ليكون أول ماتقرأ هذا الصباح. 

قبل ثلاثة عشر عاما حين كنت فى الصف الرابع الأبتدائي قبل أن ننتقل لنجلس فى آخر خمسة صفوف فى جهة الرجال لنصبح فى الصف الخامس الأبتدائي، علمونى فى دروس التربية الكنسية أن أشكرك على كل حال و من أجل كل حال، ولكننى أود أن اشكرك اليوم على شئ محدد.... أشكرك لأنك سترتنى؛ وهنا شرد ذهنى فى التفكير فى الأمور التى سترنى فيها الله. ومن بين ستر الله على خطاياي و أمور الغد و نوايانا السيئة و ستره علينا فى معيشتنا؛ أردت أن أركز على سترة  خطايا شبابى... طياشة الأعمال الشبابية...

أشكرك لأنك لا تشبة العالم الذى يمتص أعمال الطياشة و يردها فى صور مهينه...
أشكرك لأنك تفهمت كأب حنون أنها فترة عمرية كان لابد أن امر بها، بل وحاولت كأب أن تكون بجانبى لتمر هذة الفترة على بأقل خسائر ممكنة... 
أشكرك لأنك صمت فى وقت كان العالم يضج من حولى بالملامة ، و لأنك تكلمت حين صمت العالم كموافقة لما فعلت...
أشكرك لأنك مهدت طرقا صعبة و صعّبت طرقة سهلة...
أشكرك لأنك لا تلوم بل تُعلّم...
أشكرك لأنك أنت ولا تأخذ بما يقوله الآخرون عنى...
أشكرك لأنك لم تتغير معى بتغيرى مننهجى فالتعامل معك على مدار الزمن ... 
أشكرك لأنك ماذلت تقدم و تحب قبل أن تطلب كرامة و مجد لذاتك...
أشكرك على طياشة أعمالى فى فترة مراهقتى، لأنه بدونها لما كنت هنا الآن أكتب هذا الجواب...
أشكرك على وقتك الذى قضيتة فى قرائة هذا الجواب.

أبنك صاحب الأعمال الطايشة.

Sunday, March 27, 2016

ولكن يا ابى

ولكن يا ابى
"كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لِأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ ٱلْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعًا"! كم من اجير عند ابى يتحلى بأحلى الثياب و يضع من أغلى العطور! ... كم من اجير يظهر بمظهر افضل منى! ... و انا ارتدى ثياب نتنة! تفوح منها رائحة حياتى التى اخترتها و تظهر عليها عاقبة حماقتى و جهلى و إنخداعى فى حكمتى بالإنفصال عن أبي! ... "أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي" و لكن ماذا اقول له؟! فشلت فى مواجهة ظلمات العالم وحدى! أم هاجمنى رئيس هذا العالم و مزق حلتى البهية التى اعطيتنى اياها!أم اقول له انى ضيعت الكرامة التى اعطانى اياها كأبن له؟! الأن عرفت ..."سأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، ١٩ وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْنًا. اِجْعَلْنِي كَأَحَدِ أَجْرَاكَ".... وهنا تحطم كبرياء نفسي ... تكسرت قساوة قلبى و ذاب عنادى ... ﻷننى ادركت حبه ... ادركت مقدار حبه الذى احبنى قبل ان أرفضة وأعلن رغبتى فى الإبتعاد ... ولكن هل يقبلنى؟!... ليته يقبلنى كأجير فقط ... ٢٠" فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ"... وفى طريقى الى منزل أبى كانت تشتعل فى داخلى مخاوف كثيرة! إن قبلنى أبى ... هل سيقبلنى المجتمع حوله؟ أخى! هل سيقبل ان اشاركه فى حب ابى بعد كل هذه السنين من الجحود؟! ... حتماً لا.. لكن الرجاء كان شعاع نور فى وسط عتمة قلبى المظلم! "وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ"... و هنا خرجت من الزمان والمكان بل اجرؤ ان اقول كنت فى فردوس ابى ... حضنه! ...وبعد ان جمعت شتات قواى جرؤت ان انطق ببعض الكلمات ...  " يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْن" فلم يمهلنى لحظة حتى انهى ما بدأت ... وضع يدة على فمى و لم يزل يحاوطنى بالأخرى .. . ٢٢ "فَقَالَ لِعَبِيدِهِ: أَخْرِجُوا ٱلْحُلَّةَ ٱلْأُولَى وَأَلْبِسُوهُ" ...
-ولكن يا ابى!
" وَٱجْعَلُوا خَاتَمًا فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ"
-ولكن يا ابى!
 "وَقَدِّمُوا ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ وَٱذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، ٢٤ لِأَنَّ ٱبْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالًّا فَوُجِد …"